الأسماء الشرعية الواقعة في القرآن كالصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، حيث أمر بها هل هى مجملة لا يعقل معناها إلا بالبيان أو هى ظاهرة معقولة المعنى قبل البيان؟
فيه وجهان لأصحابنا حكاهما الماوردى في الحاوى، وكذلك الشيخ أبو إسحاق في اللمع (2) . وصحح منهما الأول وجعلا مدرك الخلاف أن الاسم هل اخترعه الشارع كما اخترع الحكم، أو كان الاسم معروفًا عند أهل البيان، والشرع مختص ببيان الأحكام؟
فإن قلنا: إنها ليست منقولة، كانت عامة.
وإن قلنا: إنها منقولة، كانت مجملة (3) .
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 1/ 333، التبصرة ص 198، 203، اللمع ص 28، أصول السرخسى 1/ 190، المستصفى 1/ 152، المنخول ص 72، الإحكام للآمدى 3/ 29، منتهى السول 2/ 56، المحصول 1/ 3/ 248، المنتهى لابن الحاجب ص 100، العضد على ابن الحاجب 2/ 161، كشف الأسرار 2/ 106، شرح التنقيح ص 112، شرح الكوكب 3/ 427، البحر المحيط للمؤلف 4/ 14، تيسير التحرير 1/ 172، فواتح الرحموت 2/ 32، الآيات البينات 3/ 115، حاشية البنانى 2/ 59، إرشاد الفحول ص 172، ونشر البنود 1/ 275.
وانظر هذه المعانى -أعنى الشرع واللغوى- في تفسير القرطبى 4/ 137، روح المعانى للألوسى 4/ 7، وانظر العدة لأبى يعلى 1/ 143، والمسودة ص 177.
(2) انظره ص 28، وانظر التبصرة ص 198.
(3) خلاصة المسألة أن فيها مذاهب:
أحدها: أنه لا إجمال ولا عموم في هذه الأسماء، بل تحمل على معانيها الشرعية وجوبًا، لأن الرسول -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- بعث لبيان الشرعيات =