والذى عليه المحققون كما قال النووى (1) وغيره: أنها لا تفيد إلا الظن ما لم تتواتر (2) .
قلت: وقد اشتد إنكار ابن برهان على من قال بالأول.
وهذا الخلاف يلتفت على أن الأمة إذا عملت بحديث هل يقتضى القطع بصحته؟
والمنقول عن المعتزلة أنه يقتضيه ولا جرم!
قال الشيخ عز الدين (3) فى قول أبى إسحاق أنه مبنى على قول المعتزلة ذلك، قال: وهو مذهب ردىء (4) .
(1) هو أبو زكرياء محيى الدين يحيى بن شرف بن مرى الخزامى الحواربى، أصولى، فقيه، محدث.
من شيوخه: كمال الدين المغربى، والزينى خالد، وعبد العزيز الحموى.
من تلاميذه: المزى، وأبو الحسن العطار.
من تآليفه: الأصول والضوابط في الأصول، وشرح مسلم، وشرح المهذب.
ولد عام 631 هـ، وتوفى عام 676 هـ.
طبقات السبكى 8/ 395، تذكرة الحفاظ 4/ 1470، والفتح المبين 2/ 81.
(2) انظر كلام النووى في تدريب الراوى، وذكر فيه أن قول المحققين والأكثرين أنه يفيد الظن ما لم يتواتر ص 70.
(3) هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبى القاسم بن الحسن بن محمد بن المهذب أبو محمد السلمى. سلطان العلماء شيخ الإسلام.
من شيوخه: الحسين الموازينى، والقاسم بن عساكر، والآمدى.
من تلاميذه: ابن دقيق العيد، وشرف الدين الدمياطى، وتاج الدين الفركاح.
ولد عام 578، وتوفى عام 660 هـ.
من تآليفه: قواعد الأحكام في الفقه، تفسير القرآن، ومختصر صحيح مسلم، وكتاب المجاز.
طبقات السبكى 8/ 209، طبقات المفسرين للداودى 1/ 308، ابن كثير 13/ 335، وطبقات ابن هداية اللَّه ص 222.
(4) كلام ابن برهان، وكلام العز نقله السيوطى في تدريب الراوى ص 71، ونقل عن البلقينى، وابن حجر الرد عليهما. =