فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 473

مسألة(1)

اختلفوا في التعليل بالدوران وهو المسمى بالطرد والعكس.

وحقيقته: أن توجد أمارة غير مناسبة للحكم ولكن يدور معها وجودًا وعدمًا فهل يكون الاطراد والانعكاس تنبيهًا من الشارع على كونه ضابطًا أم لا؟

فقال الأكثرون -كما قاله الكيا الهراسى وابن برهان- ومنهم إمام الحرمين والقاضى أبو الطيب الطبرى: يفيد العلية ظنًا (2) .

وقال بعض المعتزلة: يفيدها قطعًا.

وقيل: لا يفيدها لا قطعًا ولا ظنًا، واختاره القاضى والآمدى وابن الحاجب (3) .

وأصل الخلاف كما قال الكيا مبنى على جواز تعليل الحكم الواحد بعلتين،

(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 784، البرهان 2/ 835، المستصفى 2/ 80، شفاء الغليل ص 266، الإحكام للآمدى 3/ 430، المحصول 2/ 2/ 285، شرح التنقيح ص 396، حاشية العطار 2/ 336، الإبهاج 3/ 78، تيسير التحرير 4/ 49، فواتح الرحموت 2/ 302، البحر المحيط 5/ 161 - 163، إرشاد الفحول ص 221، نبراس العقول 1/ 355، شرح مراقى السعود بتحقيقى ص 308، ومذكرة الشيخ -رحمه اللَّه- ص 260.

(2) بشرط عدم المزاحم، لأن العلة الشرعية لا توجب الحكم بذاتها، وإنما هى علامة منصوبة لإيجاب الحكم تدل على إيجاب الحكم، وهو اختيار صفى الدين الهندى. انظر البحر المحيط 5/ 162، وإرشاد الفحول ص 221.

(3) وبه قال الأستاذ أبو منصور البغدادى، وابن السمعانى، والغزالى، والشيرازى. المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت