اختلفوا في أنه هل يجوز أن يفوض اللَّه تعالى حكم حادثة إلى رأى نبى من الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- أو عالم فيقول له: احكم بما شئت فهو صواب، ويصير إذ ذاك قوله من جملة المدارك الشرعية؟
فذهب جمهور المعتزلة إلى استحالته (2) .
وقال ابن برهان -فى الأوسط-: مذهبنا جوازه (3) .
وقيل: يجوز ذلك للنبى دون العالم (4) . واختاره ابن السمعانى، وذكر أن كلام الشافعى في الرسالة يدل له (5) .
ونقل في المحصول عن الشافعى أنه توقف (6) . أى: في الوقوع.
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 889 - 899، البرهان 2/ 1356، المستصفى 2/ 104، المحصول 2/ 3/ 184 - 207، الإحكام للآمدى 4/ 282 - 290، المنتهى ص 156، روضة الناظر ص 192، البحر المحيط 3/ 242، المسودة ص 510، الإبهاج 3/ 209، شرح الكوكب ص 407، تيسير التحرير 4/ 236 - 240، فواتح الرحموت 2/ 366، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 3/ 145، وإرشاد الفحول ص 264، 256.
(2) وبه قال أبو بكر الجصاص من الأحناف، وأبو الخطاب الحنبلى.
انظر البحر 3/ 242، والمسودة ص 510.
(3) يعنى مطلقًا للنبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- وللعالم. وهو قول الجمهور، واختاره الباقلانى والكيا وابن الصباغ والجرجانى ويونس بن عمران، والنظام من المعتزلة. المصدرين السابقين، والمحصول 2/ 3/ 184.
(4) وبه قال أبو على الجبائى في أحد قوليه.
(5) انظر كلام الشافعى -رحمه اللَّه- في الرسالة ص 487 - 503، ولم أر فيها ما يدل له.
(6) انظر المحصول 2/ 3/ 185.