المصيب من المجتهدين في الاعتقادات واحد، ولا عبرة بخلاف عبيد (2) اللَّه العنبرى قاضى البصرة.
قال ابن برهان: ولعله أراد أنه معذور في اجتهاده، ولكنه عبر عنه بالمصيب. واختلف في المصيب في الفروع.
فقالت المعتزلة: إن الحق في جميعها، وإن كل مجتهد مصيب.
قال الماوردى والرويانى وهو ما نقله الخراسانيون (3) عن أبى الحسن الأشعرى، وأنكره البغداديون (4) . قال: وذهب الشافعى وأبو حنيفة ومالك
(1) راجع المسألة فى: الرسالة للشافعى ص 494 - 503، المعتمد 2/ 949 - 952، اللمع ص 73 - 74، التبصرة ص 496، 498، البرهان 2/ 1316 - 1329 المستصفى 2/ 107 - 118، المنخول ص 451 - 458، المحصول 2/ 3/ 41 - 89، الإحكام 4/ 239 - 264، روضة الناظر ص 193 - 200، شرح التنقيح ص 438، تيسير التحرير 4/ 197 - 201، التقرير والتحبير 3/ 303 - 312، فواتح الرحموت 2/ 376 - 392، المسودة ص 495، حاشية البنانى 2/ 388 - 390، البحر المحيط 3/ 294 - 303، ونشر البنود 2/ 328.
(2) فى الأصل: (عبد اللَّه) ، وذكر الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب أنه رجع عن هذا القول حيث قال:"وقال ابن أبى خيثمة أخبرنى سليمان بن أبى شيخ قال: كان عبيد اللَّه بن الحسن اتهم بأمر عظيم وروى عنه كلام ردىء يعنى قوله كل مجتهد مصيب، ونقل محمد بن إسماعيل الأزدى في ثقاته أنه رجع عن المسألة التى ذكرت عنه لما تبين له الصواب. واللَّه أعلم". ثم نقل عن ابن قتيبة أنه نسب إلى العنبرى أقوالًا شنيعة. انظره 7/ 8.
(3) فى الأصل (العراقيون) وهو تحريف، والمثبت من البحر المحيط 3/ 295، والقول منسوب للخراسانبين في جميع المصادر.
(4) فى البحر (أهل العراق) وهذا يدل على أن الكلمة السابقة محرفة.