فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 473

وأكثر الفقهاء إلى أن الحق في أحدها، وإن لم يتعين لنا ثم اختلفوا فقال الشافعى: المصيب واحد وإن لم يتعين، والباقى مخطىء. وبه قال مالك وغيره.

وقال أبو (1) يوسف: كل مجتهد مصيب وإن كان الحق في واحد. ونسبه بعضهم إلى الشافعى.

قال القاضى أبو الطيب الطبرى: نص الجديد والقديم على الأول.

وقال أبو إسحاق: يشبه أن تكون المسألة على قولين تخريجًا، وعن أبى حنيفة القولان.

والخلاف في هذه المسألة يلتفت على الخلاف أن للَّه تعالى في الصورة التى لا نص فيها حكمًا معينًا وعليه دلالة أو أمارة؟

فمذهب محققى المصوبة كما قاله الغزالى أنه ليس في الواقعة حكم معين يطلب بالنظر، بل الحكم يتبع الظن، وحكم اللَّه على كل مجتهد ما غلب على ظنه.

قال: وهو المختار (2) .

قال القاضى: وذهب قوم من المصوبة إلى أن للَّه حكمًا معينًا، لكن لم يكلف المجتهد إصابته، وأما القائلون بأن المصيب واحد فاتفقوا كما قاله الغزالى أن فيه حكمًا معينًا للَّه تعالى، لكن اختلفوا في أنه هل عليه دليل أم لا؟

فقال قوم: لا دليل عليه، وإنما هو مثل دفين يعثر الطالب عليه بالاتفاق.

(1) هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصارى قاضى القضاة فقيه من الطراز الأول له آراء خالف فيها أبا حنيفة.

من شيوخه: أبو حنيفة، وهشام بن عروة، وأبو إسحاق الشيبانى.

من تلاميذه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ومحمد بن الحسن.

من تآليفه: كتاب الخراج، وكتاب الجوامع.

ولد عام 113 هـ، وتوفى عام 182 هـ.

تذكرة الحفاظ 1/ 292، ميزان الاعتدال 4/ 447، وفيات الأعيان 5/ 421، تاج التراجم ص 81، الفوائد البهية ص 225: وابن كثير 10/ 180.

(2) انظر المستصفى 2/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت