إذا أفتاه مجتهدان بحكمين مختلفين واستويا في ظنه (2) ولم يترجع أحدهما على الآخر.
فقيل: يحكم خاطره (3) .
وقيل: يتوقف.
وقيل: يتعين عليه التعلق بعلم الأدلة المتعلقة بتلك الواقعة ليكون ثابتًا على اجتهاد نفسه، فلا يزدحم عليه الحكمان المختلفان.
وحكى الكيا الهراسى هذا الخلاف وقال: إنه يلتفت على أن الإلهام (4) أهو حجة أم لا؟
فمن اعتبره حكم الخاطر وإلا فلا.
وحكل ابن برهان قولًا آخر أنه يأخذ بأشدها وأصعبها (5) .
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 940، البرهان 2/ 1344، 1350، المنخول ص 483، المستصفى 2/ 125، المحصول 2/ 3/ 112، روضة الناظر ص 207، المسودة ص 463، البحر المحيط 3/ 322، التقرير والتحبير 3/ 350، شرح الكوكب ص 420.
(2) مثال المسألة: القصر في حق العاصى بسفره واجب عند أبى حنيفة، والإتمام واجب عند الشافعى.
البرهان 2/ 1351، المنخول ص 483، والبحر المحيط 3/ 322.
(3) حكاه الكيا الطبرى عن أصحاب القول بالإلهام وهم بعض الصوفية.
البحر 3/ 262، 322.
(4) الإلهام: ما يلقى في الروع بطريق الفيض، أو: ما وقع في القلب من علم. وهو يدعو إلى العمل من غير استدلال بالآية ولا نظر في حجة. وليس بحجة عند العلماء إلا عند الصوفيين.
التعريفات للجرجانى ص 34، البحر المحيط 3/ 262، ونشر البنود 2/ 267.
(5) حكاه الأستاذ أبو منصور البغدادى عن أهل الظاهر. البحر 3/ 322، واختاره عبد الجبار.