أجمعوا كما قال القاضى في مختصر التقريب على أنه لا يحل لمن يقرأ شيئًا من العلم أن يفتى، واختلفوا فيما لو عرف الرجل مذهب إمام وتبحر فيه ولم يبلغ مبلغ المجتهدين هل له أن يفتى على مذهبه؟
فيه قولان للأصوليين وحكاهما الرويانى وغيره وجهين لأصحابنا أصحهما واختاره القفال يجوز (2) والثانى المنع (3) .
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 932، المحصول 2/ 3/ 97 - 100، الإحكام للآمدى 4/ 315 - 316، جمع الجوامع حاشية البنانى 2/ 397 - 398، المسودة ص 516، 544 - 545، المنتهى لابن الحاجب ص 165، العضد على المختصر 2/ 308، شرح الكوكب ص 415، البحر المحيط 3/ 319 - 320، التقرير والتحبير 3/ 346 - 348، فواتح الرحموت 2/ 404، إرشاد الفحول ص 269 - 270.
(2) وبه قال الأحناف بالشروط المعتبرة في الراوى.
التقرير والتحبير 3/ 346.
(3) وبه قال القاضى الباقلانى وأبو الحسين البصرى وأبو محمد الجوينى، وهو قول الحنابلة، ومعناه عن أحمد.
انظر المعتمد 2/ 932، المسودة ص 516، 544، البحر المحيط 3/ 319، شرح الكوكب ص 415.
وهناك قولان آخران:
أحدهما: يجوز له أن يفتى إذا لم يوجد مجتهد. وبه قال قوم واختاره ابن حمدان.
الثانى: يجوز له أن يفتى إذا كان متمكنًا في مذهب إمامه وخبيرًا بقواعده وصار أهلًا للنظر والتفريع عليها، وإلا فلا يجوز له أن يفتى.
وبه قال الأكثرون، ونقله القاضى حسين عن القفال، واختاره إمام الحرمين، وأبوه، والآمدى، وابن الحاجب، وابن دقيق العيد.
انظر الإحكام 4/ 316، المنتهى ص 165، البحر المحيط 3/ 319 - 320، وإرشاد الفحول ص 269 - 270. =