قال: وأصل الوجهين أن تقليد المستفتى هل هو لذلك المفتى أو لذلك الميت -أى: صاحب المذهب-؟ وجهان:
فإن قلنا للميت، فله أن يفتى.
وإن قلنا: للمفتى، ليس له ذلك. واللَّه أعلم. تم الكتاب (1) .
= وهذا القول هو الراجح في نظرى، لأن توقف الفتوى على المجتهدين يؤدى إلى حرج عظيم، أو يعمل الناس بدون فتوى لقلة المجتهدين المستقلين عن المذاهب، ولأن الصحابة كانوا يفتون بعضهم بما يفتيهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-، به مثل ما وقع لعلى -رضى اللَّه عنه- حين أرسل المقداد بن الأسود في قصة سؤاله عن المذى وغير ذلك، وبهذا قال ابن دقيق العيد.
انظر البحر 3/ 319، وإرشاد الفحول ص 270.
(1) هذا آخر ما في النسخة (الأصل) وفي آخر النسخة المنقولة عنها"تم كتاب سلاسل الذهب أصول فقه للشيخ العلامة محمد بن عبد اللَّه الزركشى الشافعى تغمده اللَّه بالرحمة، كتبه حسن رشيد على نفقة دار الكتب المصرية من النسخة الخطية الموجودة بها رقم (22059/ ب) وكان الفراغ منه في يوم الخمس 29 ذى القعدة سنة 1360 هـ ألف وثلاثمائة وستين هجرية، موافق 18 ديسمبر سنة 1941 ميلادية."
والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه على سيدنا محمد النبى الأمى وعلى آله وصحبه وسلم.
تم بحمد اللَّه