فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 473

الحسن والقبح يطلق لثلاثة أمور (1) :

1 -إضافته لملاءمة الغرض، ومنافرته كالفرح والحزن.

2 -لصفة الكمال والنقص كالعلم والجهل، وهو بهذين المعنيين عقلى بلا خلاف أى: يعرفان بالعقل.

3 -بمعنى ترتب الثواب والعقاب.

وهذا موضع الخلاف، فعندنا شرعى، وعند المعتزلة عقلى.

وقال كثير (2) من المحققين: القبح ثابت بالعقل، والعقاب متوقف على الشرع، والخلاف مبنى -كما قاله ابن برهان- على أن قبح الأشياء وحسنها لذاتها أو لصنفات قائمة بها؟ فعندهم: نعم، وعندنا: لا.

وفى هذا نظر، لأن منهم من يقول: إن الحسن ما قامت به صفة أوجبت كونه حسنًا، والقبح ما قامت به صفة أوجبت كونه قبيحًا (3) .

وعندنا القبح إنما هو صفة نسبية، وإضافته حاصلة بين العقل واقتضاء الشرع إيجاده، أو الكف عنه.

(1) انظر البحر المحيط للمؤلف 1/ 77، فإنه فصل هذه الأمور هناك، ونقل تفصيلها عن الرازى وأتباعه.

وانظر المحصول 1/ 159 فما بعدها، شرح التنقيح للقرافى ص 88 فما بعدها، المعتمد 1/ 364، والبرهان 1/ 87.

(2) ذكر في البحر المحيط أن القائل بهذا القول هو: أسعد بن على الزنجانى من الشافعية، وأبو الخطاب من الحنابلة، وحكاه الأحناف عن أبى حنيفة نصًّا. . . ثم قال: وإليه إشارات محققى متأخرى الأصوليين والكلاميين. 1/ 79.

وانظر المسألة في الإحكام للآمدى 1/ 113.

(3) انظر المعتمد 1/ 364 - 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت