فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 433

صدرها عن الإطالة في الكلام بسبب ما أنتابها من العقم، وما لحقها من الكبر.

3 -اختبار تنبه السامع: أيتنبه إلى المسند إليه - لقيام القرينة الدالة عليه - أم لا يتنبه إلا بالتصريح؟ ، ومثال ذلك أن يحضر إليك رجلان تربطك بأحدهما صداقة، فتقول لآخر - يعلم بهذه الصلة:"غادر"تريد: الصديق غادر فتحذف المسند إليه لتختبر ذكاء السامع أيتنبه إلى أن المسند إليه المحذوف"هو الصديق"بقرينة ذكر"الغدر"إذ هو المناسب لمعنى الصداقة. أم أنه لا يتنبه؟ .

4 -اختبار مقدار تنبه السامع. ومبلغ ذكائه عند قيام قرينة خفية على المسند إليه، أيتنبه إليه بالقرينة الخفية أم أنه لا يتنبه؟ .

ومثال ذلك: أن يحضر إليك رجلان تجمعك بهما صداقة، غير أن أحدهما أقدم صحبة من الآخر فتقول لآخر يعلم بهذه الصلة:"جدير بالوفاء"تريد: أقدمهما صحبة، ولكنك تترك ذكره حينئذ اختبارًا لمبلغ تنبع السامع أيتنبه إلى هذا المحذوف لهذه القرينة الخفية - وهي أن ذا الوفاء هو ذو الصداقة القديمة دون حادثها، أم أنها لا يتنبه؟

5 -الحذر من فوات فرصة سانحة: وذلك كأن تقول لصائد متحفز:"غزال"، وكأن تقول لواقف في طريق قطار مسرع - وهو غافل:"أقبل"تريد: القطار أقبل، فتحذف المسند إليه مخافة أن تفلت فرصة الإفلات من الخطر، فيدهمه القطار.

6 -إيهام صون المسند إليه عن لسانك تعظما لشأنه، أو صون لسانك عن ذكره احتقارًا لشأنه:

فالأول نحو قولك:"رافع راية التوحيد، مقوض دعائم الشرك"وتقصد النبي - صلى الله عليه وسلم - فتترك ذكره صونًا له عن لسانك تعظيمًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت