جنى، ويثنى عليه في كتبه وهو سعيد بأنه قد قرأ عليه، وأخذ عنه، وهو الشريف الرضى، فقد أثنى عليه في كتابيه:"تلخيص البيان في مجازات القرآن، و"المجازات النبوية"أكثر من عشر مرات، يقول فيها:"قال شيخنا"."
ومن ذلك قوله:"وكان شيخنا أبو الفتح عثمان بن جنى، رحمه الله، يقول: معنى قولهم في القسم لعمر الله ما فعلت ذلك، أو لأفعلن ذلك، إنما يريدون به القسم بحياة يحيى الله بها، لا بحياة يحيا بها، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا .. فكنت أستحسن هذا القول منه حدأ، وله نظائر كنت أسمعها منه عند قراءته عليه، وكان، عفا الله عنه، كثير الإستنباط للخبايا، والإستطلاع للخفايا" [1] .
ومن قوله، أيضًا، في حذف ما هو معلوم للمخاطبين:"وكان شيخنا أبو الفتح النحوي، رحمه الله، يسمى هذا الجنس شجاعة الفصاحة"لأن الفصيح، لا يكاد يستعمله، إلا وفصاحته جرية الحنان، غزيرة المواد" [2] ."
ولهذا كله فإني أقدمت على بحث"خصائص النظم"في خصائص العربية، لأبي الفتح عثمان بن جنى المتوفى سنة 392 هـ، متبعًا في ذلك ما يلي:
(1) تلخيص البيان 122، وانظر صفحات 74، 154، 155، 213.
(2) المجازات النبوية 26، وأنظر صفحات: 59، 97، 122، 164، 171. 255، 283.