فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 221

وأرزقر؛ ليس بالقرير ... من لدما ظهر إلى سحير

حتى بدت لي جبهة القمير ... لأربع غبرن من شهير

ثم غدوت غرضا من فوري ... وقطقط البلة في شعير

وبعد أن يتم ابن جنى القصيدة كلها؛ يقول: أفلا ترى إلى قلة غير المصغر في قوافيها؟ ؛ وهذا أفخر ما فيهان وأدلة على قوة قاتلها، وأنه إنما لزم التصغير في أكثرها سباطه وطبعًا؛ لا تكلفًا وكرهًا.

والدليل على أن هذا الالتزام من الشاعر إنما هو طبع لا تكلف - كما يرى ابن جنى - أنه لو كان منه تجشمًا وصنعة، لتحامي غير المصغر ليتم غرضه، ولا ينقض عليه ما اعتزمه [1] .

ومن ذلك ما أنشده أبو بكر محمد بن علي عن أبي إسحاق لعبيد، من قوله:

يا خليلي أربعًا واستخبرا الـ ... منزل الدارس من أهل الخلال

مثل سحق البرد عني بعدك الـ ... قطر وتأويب الشمال

ولقد يغني به جيرانك الـ ... ممسكو منك بأسباب الوصال

(1) الخصائص 2/ 239

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت