فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 221

فالحذف - عند الخطيب القزويني - لابد له من قرينة، كوقوع الكلام جوابًا عن سؤال، إما محقق، كقوله تعالى:"ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض، ليقولون الله"وقوله:"ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء، فأحيا به الأرض بعد موتها، ليقولن الله، وأما مقدر نحو:"

ليبك يزيد ضارع لخصومه

وقراءة من قرأ:"يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال"وقوله: كذلك يوحى إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم"ببناء الفعل للمفعول."

ثم يذكر الخطيب فضل هذا التركيب - وهو بناء الفعل للمفعول - على خلافه - وهو ببناء الفعل للفاعل ونصب يزيد، من وجوه:

أحدهما: أن هذا التركيب يفيد إسناد الفعل إلى الفاعل مرتين، إجمالًا ثم تفصيلًا.

والثاني: أن نحو:"يزيد"فيه ركن الجملة، لا فضلة.

والثالث: أن أوله غير مطمع للسامع في ذكر الفاعل؛ فيكون عند ورود ذكره، كمن تيسرت له غنيمة من حيث لا يحتسب [1] .

لا يعقد ابن جنى للسجع بابًا مستقلًا، ولا يتحدث عنه من حيث تعريفه وإنما يأتي حديثه عن السجع عرضًا، من خلال حديثه في الرد على

(1) الإيضاح 51

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت