فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 221

ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح؟ !

أي: أنتم كذلك

ومن دخولها على الإثبات الذي صار نفيًا: قول الله تعالى:"آلله أذن لكم [1] "؛ أي: لم يأذن لكم: وقول الله تعالى وأأنت قلت للناس [2] "أي: لم تقل للناس اتخذوني، وأمي ألهين من دون الله."

ولو كانت الهمزة هنا، استفهامًا محصنًا؛ لأقرت الإثبات على إثباته"والتقى على نفيه: ولكنها إذا دخلت على الإثبات نفته، وإذا دخلت على النفي نفته؛ ونفى النفي إثبات."

ويستدل ابن جنى على صحة معنى التناكر في همزة التقرير - أي دخولها على النفي فيصير إثباتًا، وعلى الإثبات فيصير نفيًا - أنها أخلصت للإنكار؛ في نحو قولهم - ق جواب: ضربت عمر: أعمراه! ؛ أي أن من يقول هذا إنما يقوله إنكارًا لضرب عمر:

ويستدل ابن جنى، في موضع آخر من كتابه الخصائص (3) ، أن الهمزة تفيد الإنكار ويمثل لذلك بقول الله تعالى:"أأنت قلت للناس"؛ أي: ما قلت لهم، وقوله تعالى:"آلله أذن لكم"، أي: لم يأذن لكم.

لأنها دخلت على الموجب هنا، فعاد نفيًا.

وبقول الله تعالى:"ألست بربكم؟ !"أي: أنا كذلك؛ وقول جرير:

"ألستم خير من ركب المطايا؟ !"

(1) يونس 95

(2) المائدة 131

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت