فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 221

والأغراض التي تقصدها، أما معاني الإعراب، فإنه قد قصد بها ما يهم النحويين من المعاني الخاصة بإعراب الكلام.

أما القسم الأول - وهو الخاص بمعاني العرب - فهو مبحث بلاغي بحت، ولهذا نقله ابن الأثير في المثل السائر، وسماه: الطرد والعكس [1] ؛ ولم يزد على ما قاله ابن جنى شيئًا!

وأما القسم الثاني - وهو الخاص بمعاني الإعراب، فإنه مبحث نحوي بحت، وليس موضوع بحثنا.

وقد ذكر ابن جنى - كما رأيت - أن غلبة الفروع على الأصول - لا يأتي إلا والغرض منه المبالغة.

ثم ذكر أن مما جاء فيه للعرب قول ذي الرمة:

ورمل كأوراك العذارى قطعته ... إذا ألبسته المظلمات الحنادس

ثم قال: أفلا ترى ذا الرمة، كيف جعل الأصل فرعًا، والفرع أصلًا؟ وذلك أن العادة والعرف في نحو هذا: أن تشبه أعجاز النساء بكثبان الأنقاء، ألا نرى إلى قوله:

ليلى قضيب تحته كئيب ... وفي القلاد رشا ربيب

وإلى قول ذي الرمة - أيضًا - وهو من أبيات الكتاب-:

ترى خلفها نصفًا، قناة قويمة ... ونصفًا نقًا، يرتج، أو يتمرمز

(1) المثل السائر 3/ 156

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت