فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 221

ومما أورده ابن جنى في هذا الباب: قول الله تعالى"فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله".

لأن تأويله - والله أعلم-: فإذا أردت قراءة القرآن، فاكتفى بالمسبب الذي هو: الإرادة.

ومنه قوله تعالى"إذا أقمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم": أي: إذا أردتم القيام لها.

ومنه قوله تعالى:"فقلنا اضرب بعصاك الحجر، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا".

أي: فضرب، فانفجرت، فاكتفى بالمسبب الذي هو الانفجار عن السبب الذي هو: الضرب.

وإن شئت قلت: أكتفى بالسبب الذي هو: القول عن المسبب الذي: الضرب.

ومنه قول رؤية:

يا رب إن أخطأت أو نسيت ... فأنت لا تنسى ولا تموت

أي: إن أخطأت، أو نسي، فاعف عني، لنقصي وفضلك؛ فاكتفى بذكر الكمال والفضل، وهو السبب عن العفو، وهو المسبب.

ومنه بيت الكتاب:

فإن تبخل سدوس بدرهمها ... فإن الريح طيبة قبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت