فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 761

وقال الآخر1:

زايدتنا نعمان لا تنسينها ... تق الله فينا والكتاب الذي تتلو2

أي اتق الله.

وأنشدنا أيضا، قال: أنشد أبو زيد3:

قصرت له القبيلة إذ تجهنا ... وما ضاقت بشدته ذراعي4

أراد: اتجهنا. قال: وقصرت: حبست. والقبيلة: اسم فرسه.

وأما قولهم السده في معنى الشدة، ورجل مسدوه في معنى مشدوه، فينبغي أن يكون السين فيه بدلا من الشين، لأن الشين أعم تصرفا.

1 قائل البيت هو: عبد الله بن همّام السلولي، يخاطب النعمان بن بشير الأنصاري أمير الكوفة.

2 الزيادة: هي زيادة قررها معاوية لأهل الكوفة قدرها عشرة دنانير.

الشرح: يطلب الشاعر من الوالي -نعمان- أن يعطيهم الزيادة المقررة لهم ويستحثه على ذلك بتقوى الإله وقد ذكره بالقرآن الكريم الذي يتلوه.

الشاهد: حذف فاء الفعل من اتقى، ثم حذفت همزة الوصل لعدم الحاجة إليها حينئذ.

إعراب الشاهد: تق: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة.

3 البيت نسبه أبو يزيد في نوادره لـ"مرداس بن حصين"وهو شاعر جاهلي من بني عبد الله بن كلاب.

4 قصرت: حبست. القبيلة: اسم فرس.

الشرح: يقول لقد حبست فرسي عليه ولم أضق بتصرفه.

الشاهد: في قوله:"تجهنا"على أنه مخفف من"اتجهنا".

قال في النوادر: الأصمعي يقول:"تجهنا"بفتح الجيم، وأبو زيد يقول:"تجهنا"يقال تجه يتجه تجها، على وزن فزع يفزع فزعا، وعلى قول أبي زيد، لا يكون من"اتجهنا"، وإنما يكون أصلا مستقلا، بدليل كسر الجيم.

إعراب الشاهد، تجهنا: فعل ماضي مبني على السكون لاتصاله بنا الفاعلين، و"نا"ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت