فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 761

الظاء حرف مجهور، يكون أصلا لا بدلا ولا زائدا.

فإذا كان أصلا وقع فاء وعينا ولاما، فالفاء نحو: ظلم وظفر، والعين نحو: عظم وحظر، واللام نحو: حفظ ووعظ.

واعلم أن الظاء لا توجد في كلام النبط1، وإذا وقعت فيه قلبوها طاء، ولهذا قالوا: البرطلة2، وإنما هو ابن الظل، وقالوا ناطور، وإنما هو ناظور، فاعول من نظر ينظر. كذا قول أصحابنا، فأما أحمد بن يحيى فإنه قال: ناطور ونواطير، مثل حاصود وحواصيد، والنواطر مثل الحواصد، وقد نطر ينطر، فصحح أمر الطاء كما ترى، وأنشد:

تغذينا إذا هبت علينا ... وتملأ وجه ناطركم غبارا 3

ومن هذا قولهم مستنظر، وإنما هو مستنظر مستفعل من نظرت أنظر بالظاء معجمة.

1 النبط: الأنباط: وهم شعب سامي كانت له دولة في شمالي شبه الجزيرة العربية، وعاصمتهم"سلع"وتعرف اليوم بـ"البتراء". مادة"ن. ب. ط". اللسان"6/ 4326".

2 البرطلة: كلام نبطي، ليس من كلام العرب، قال أبو حاتم: قال الأصمعي: بر: ابن، النبط: يجعلون الظاء طاء، فكأنهم أرادوا:"ابن الظل"، والبرطلة: المظلة الصيفية.

وعلى هذا تكون عبارة ابن الظل تفسيرا للبرطلة، والبرطلة بفتح الباء وضمها.

3 يقول الشاعر لمن يحدثه: إن الريح أفضل جيراننا فهي تأتينا بالغذاء إن هبت علينا أما إن هبت على الآخرين فإنها تغبر وجوههم فقط.

الشاهد في قوله"ناطركم"بالطاء المهملة فأصلها الظاء.

إعراب الشاهد: تملأ: فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والفاعل مستتر تقديره هي.

وجه: مفعول به منصوب بالمفعولية وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

ناظركم: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة الظاهرة.

غبارا: تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت