فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 761

وأما قول الشاعر:

إن شكلي وإن شكلك شتى ... فالزمي الخص واخفضي تبيضضي1

فإنه أراد: تبيض، فزاد ضادا ضرورة، لإقامة الوزن.

واعلم أن الضاد واحدة من خمسة أحرف يدغم فيهن ما قاربهن، ولا يدغمن هن فيما قاربهن، وهي الراء والشين والضاد والفاء والميم. ويجمعها في اللفظ: ضم شفر، ومنهم من يخرج الضاد من هذه الخمسة، ويقول: قد أدغموا الضاد في الطاء في بعض اللغات، فقالوا في اضطجع: اطجع، وهذه لغة شاذة، ويجمع الأربعة الأحرف الباقية، فيقول هي: مشفر، والقول الأول هو الذي عليه العمل.

واعلم أن الضاد للعرب خاصة2، ولا يوجد من كلام العجم إلا في القليل.

فأما قول المتنبي3:

وهم فخر كل من نطق الضاد ... وعوذ الجاني وغوث الطريد4

1 شتى: يقصد مختلفين. مادة"ش ت ت"اللسان"4/ 2192".

الخص: بيت من شجر أو ورق أو قصب. مادة"خ ص ص"اللسان"2/ 1174".

اخفضي: أي أقيمي بمكانك من خفض يخفض كضرب، وأما خفض العيش إذا لان واتسع فمن باب كرم، يقال: هم في خفض من العيش أي لين وسعة. اللسان"2/ 1211".

الشرح: نحن مختلفين في الشكل ولكن عليك الالتزام بحسن العشرة.

الشاهد: شرحه المؤلف في المتن.

2 مثله الظاء، قال في القاموس المحيط: الظاء: حرف خاص بالعرب.

3 المتنبي: هو أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي الكندي الكوفي الشاعر الحكيم صاحب الأمثال السائرة، وخاتم الثلاثة الشعراء، وآخر من بلغ شعره غاية الارتقاء، ولد بالكوفة سنة 303 هـ، وقتل سنة 354هـ.

4 هذا البيت من قصيدة للمتنبي قالها في صباه مطلعها:

كم قتيل كما قتلت شهيدا ... لبياض الطلي وورد الخدود

والعوذ في الشاهد: الالتجاء، والمراد به هنا: الملجأ.

الغوث: في الأصل النصرة ويراد به هنا الناصر.

والضمير في هم: يرجع إلى أجداده الذين ذكرهم في البيت الذي قبله.

لا بقومي شرفت بل شرفوا بي ... وبنفسي فخرت لا بجدودي

والشاهد: شرحه المؤلف في المتن.

إعراب محل الشاهد:

الضاد: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت