فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 761

قال: وسمع أبا الصقر ينشد:

أريني جوادا مات هزلا لأنني ... أرى ما ترى، أو بخيلا مخلدا1

قال: يريد: لعلني، وقالوا: رجل إنزهوا2، أخبرنا بذلك ابن مقسم، عن ثعلب، عن اللحياني، وقالوا أيضا: عنزهو، فجائز أن تكون العين بدلا من الهمزة، وجائز أن تكونا أصلين.

وقرأت على أبي علي، عن أبي بكر، عن بعض أصحاب يعقوب، عنه، قال: قال الأصمعي: يقال: آديته3، وأعديته على كذا وكذا، أي قويته وأعنته.

وذكر يعقوب هذه اللفظة في باب الإبدال.

وأنشد ليزيد بن خذاق4:

1 هزلا: ضعيفا نحيفا. مادة"هـ. ز. ل"اللسان"6/ 4663".

مخلدا: دائما باقيا. مادة"خ. ل. د"اللسان"2/ 1225".

الشرح: يقول: أريني سخيا أماته الضر منا أو من غيرنا، أو أريني بخيلا خلده ماله لعلني أرى رأيك وأهتدي بهديك.

موضع الشاهد: -لأنني- فقد أبدلت العين نونا والأصل لعلني.

إعراب الشاهد:

أريني: فعل أمر مبني، والنون للوقاية، والفاعل مستتر تقديره أنت، والياء: ضمير مبني في محل نصب مفعول به أول. جوادا: مفعول به ثاني.

مات: فعل ماضي مبني، والفاعل مستتر تقديره هو. هزلا: حال منصوب.

لعلني: لعل من أخوات إن، والنون للوقاية، والياء: ضمير مبني في محل نصب اسم لعل.

2 الإنزهو: وصف للمتكبر: يقال رجل إنزهو، وامرأة إنزهو، وقوم أنزهوون: ذوو زهو أي كبر، والألف والنون فيه زائدتان. والعنزهو: الإنزهو.

وفي اللسان في"عزه""4/ 2933"قال ابن جني: ويجوز أن تكون همزة إنزهو بدلا من عين، فيكون الأصل عنزهو: فنعلو من العزهاة، وهو الذي لا يقرب النساء، والتقاؤهما أن فيه انقباضا وإعراضا، وذلك طرف من أطراف الزهو.

3 آديته: أصلها أديته، وبهذا يظهر أن المبدل عينا هو الهمزة الثانية المنقلبة ألفا.

4 يزيد: ابن خذاق العبدي، شاعر جاهلي من عبد القيس كان في زمن عمرو بن هند.

وهذا البيت من قصيدة له في المفضليات عددها أحد عشر بيتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت