فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 761

وقال الآخر1:

فلا تستطل مني بقائي ومدتي ... ولكن يكن للخير منك نصيب2

أي: ليكن.

وأنشد سيبويه3:

على مثل أصحاب البعوضة فاخمشي ... لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى4

قال: أراد أو"ليبك". وحسن ذلك له قليلًا أن قبله أمرًا، وإن لم يكن مجزومًا؛ فإنه في معنى المجزوم، ألا ترى أن معنى"اخمشي": لتخمشى.

ومن أبياته أيضًا5:

محمد تفد نفسك كل نفس ... إذا ما خفت من شيء تبالا

أراد: لتفد نفسك؛ فحذف اللام، وهذا أقبح من الأول، لأن قبل ذاك شيئًا فيه معنى اللام، وهو"اخمشي"، لأن معناه:"لتخمشي"، وهذا ليس قبله شيء معناه معنى اللام.

1 وقال الآخر: لم نقف على قائل البيت، وذكره صاحب مجالس ثعلب دون أن ينسبه.

2 لا تستطل: أسلوب إنشائي في صورة نهي غرضه النصح والإرشاد.

الشاهد فيه: إضمار لام الأمر للضرورة الشعرية في قوله"ولكن يكن"، والتقدير:"ولكن ليكن".

إعراب الشاهد: يكن: فعل مضارع مجزوم بأداة جزم مضمرة وعلامة الجزم السكون.

3 أنشد سيبويه: نسب صاحب الكتاب البيت لمتمم بن نويرة.

4 اخمشي: خمش خمشًا: أي جرح بشرته في أي موضع من جسده. القاموس"2/ 273".

اخمشي: أسلوب أمر غرضه التحقير.

لك الويل: أسلوب خبري غرضه التهديد والوعيد.

الشاهد فيه جزم الفعل بـ"يبك"و"اخمشي"بلام الأمر المضمرة.

5 أيضًا: لم ينسبه صاحب الكتاب؛ بينما نسبه ابن هشان في شذور الذهب"ص211 شاهد 100"إلى أبي طالب، والبعض ينسبه إلى ولده علي -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت