فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 761

ويزيد ذلك وضوحًا لك قراءة الكسائي"مِنْ عَذَابِ يَومَئِذ" [المعارج: 11] 1 فبنى"يوم"على الفتح لما أضافه إلى مبني غير متمكن، كما بنى النابغة"حين"على الفتح لما أضافه إلى مبني غير معرب في قوله2:

على حينَ عاتبتُ المشيبَ على الصبا ... وقلت ألما أصح والشيب وازعُ3

وكذلك قول الآخر4:

على حينَ ألهى الناسَ جلُّ أمورهم ... فندلا زريق المال نَدْلَ الثعالبِ5

وقال -وهو لبيد-6:

على حينَ مَنْ تلبثْ عليه ذنُوبُهُ ... يرث شربه إذ في المقام تداثر7

وكذلك بيت الكتاب أيضًا:

1 الشاهد في قوله"يومئذ"والتقدير"يوم إذ".

2 البيت في ديوانه"ص163".

3 الشيب: بياض الشعر، وربما سمى الشعر نفسه شيبا.

وازع: وزع وزعا: كفه ومنعه وزجره ونهاه. القاموس المحيط"3/ 93".

الشاهد فيه قوله"حين"حيث بُنيت على الفتح لما أضيفت إلى مبني.

4 البيت ينسب إلى الأحوص وهو في ديوانه"ص215".

5 ألهى: شغلهم وأنساهم.

جل أمورهم أي معظم أمورهم.

نَدَلَ: ندل الشيءَ ندلا: نقله بسرعة واختلسه في خفة وسرعة. القاموس المحيط"4/ 56".

زريق: إحدى قبائل العرب.

6 لبيد: هو أبو عقيل لبيد بن ربيعة بن مالك العامري. أحد الشعراء الفرسان في الجاهلية وأدرك الإسلام، ووفد على النبي -صلى الله عليه وسلم- ويعد من الصحابة ومن المؤلفة قلوبهم وهو أحد أصحاب المعلقات ولم يقل في الإسلام إلا بيتًا واحدًا وهو:

وما عاتبَ المرءَ الكريمَ كنفسِهِ ... والمرءُ يصلِحُهُ الجليسُ الصالحُ

7 البيت ينسب للبيد كما ذكرنا وهو في ديوانه"ص217".

والشاهد فيه أن"حينَ"مبنيةٌ على الفتح لإضافتها إلى مبني"مَنْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت