فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 761

وقال آخر1:

يا خالِ هلا قلتَ إذا أعطيتَني: ... هَيّاك هَيّاك وحَنْوَاء العنقْ2

وقالوا:"لَهِنَّكَ قائمٌ"والأصل"لَإِنَّكَ"فأبدلوا الهاء من همزة"إنّ".

قال الشاعر3:

ألا يا سنا برق قلل الحمى ... لَهِنَّكَ من برق عليّ كريمُ4

وقرأ بعضهم: {طَهْ، مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} [طه: 1، 2] 5

1 البيت في القلب والإبدال"ص25".

2 الحنواء من الغنم والإبل: التي تلوي عنقها لغير علة، وقد يكون ذلك من علة.

هياك: روي بكسر الهاء.

يا خال: أسلوب إنشائي في صورة نداء غرضه الالتماس.

هياك هياك: فيها قلب للهمزة فأصبحت هاء وأصلها"إياك- إياك"وهي أسلوب تحذير.

حنواء العنق: انحنى- يحنو- أحنى أي أحدب، وهي حنواء"ج"حنو، والمقصود أنها تحني رأسها إما بسبب وإما من غير سبب.

3 سبق تخريجه.

4 لهنك: المقصود لإنك. حيث قلبت الهمزة هاء.

سنا: ضوء البرق. القاموس المحيط"4/ 344".

برق: برق برقًا وبريقًا لمع وتلألأ.

قلل:"م"قلة وقلة كل شيء قمته وأعلاه. القاموس المحيط"4/ 40".

الحمى: الموضع فيه كلأ يحمى من الناس أن يرعى. القاموس المحيط"4/ 320".

5 هذه قراءة جماعة منهم الحسن وعكرمة وأبو حنيفة وورش في اختياره كما في البحر المحيط"6/ 224".

وقوله تعالى:"طه"تلفظ طا. ها.

وقوله تعالى"لتشقى": أي لتتعب بالإفراط في مكابدة الشدائد والتأسف والحزن على عدم إيمان قومك. وقد أخرج ابن مردويه عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان أول ما أنزل عليه الوحي يقوم على صدور قدميه إذا صلى فأنزل الله تعالى الآية.

وأخرج عبد الله بن حميد في تفسيره عن الربيع عن أنس قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يراوح بين قدميه ليقوم على كل رجل حتى نزل قوله تعالى.

وأخرج ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس قال: قالوا لقد شقي هذا الرجل بربه فنزل قوله تعالى. تفسير وبيان أسباب النزول للسيوطي"ص332-333".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت