وأما قولك في تصغير"قِيمَة"و"دِيمَة":"قُوَيْمَة"و"دُوَيْمَة"فليست الضمة هي التي اجتلبت الواو، وإنما أصل الياء فيهما واو من"الدوام"و"قَوَّمْتُ"، فلما فقدت الكسرة من القاف والدال رجعت الواو التي كانت قلبت للكسرة، ألا ترى أنك تقول في"فَعْلَة"منهما:"قَوْمَة"و"دَوْمَة"فتجد الواو فيهما ثابتة وإن لم تكن هناك ضمة، وهذا مُنْجَلٌ.
إبدال الواو من الياء الزائدة:
وذلك قولك في"بَيْطَرَ"و"سَيْطَرَ"و"هَيْنَمَ"1 و"بَيْقَرَ"2 إذا لم تسم الفاعل وجعلت الفاعل مسندًا إلى المفعول"بُوطِرَ"و"هُونِمَ"و"بُوقِرَ"فتقلب الياء الزائدة في"فَيْعَلَ"واوًا لسكونها وانضمام ما قبلها.
1 هينم: دعا الله. اللسان"12/ 624".
2 بيقر: أعيا، وهلك. اللسان"4/ 75".