فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 761

وذكرنا أيضا هناك أن من العرب من يقول في الوقف على المنصوب المنون: رأيت فرج، وقوله1:

.... وآخذ من كل حي عصم2

و3:

.... جعل اليقين على الدف إبر4

وغير ذلك من الشواهد. واختلف أصحابنا في الوقف على المرفوع والمجرور من المقصور المنصرف في نحو قولك: هذه عصا، ومررت بعصا، فقالت الجماعة5: الألف الآن هي لام الفعل؛ لأن التنوين يحذف في الوقف على المرفوع والمجرور، نحو: هذا زيد، ومررت بزيد، إلا أبا عثمان فإنه ذهب6 إلى أن الألف فيهما عوض من التنوين، وأن اللام أيضا محذوفة لسكونها وسكون هذه، قال: وذلك أن ما قبل التنوين في المقصور مفتوح في جميع حالاته، فجرى مجرى المنصوب الصحيح نحو: رأيت زيدا.

فأما في النصب فلا خلاف بينهم أن الوقف إنما هو على الألف التي هي عوض من التنوين.

فأما قوله تعالى: {فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا} [الأحزاب: 67] 7 و {قَوَارِيرَا} [الإنسان: 15] {وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} [الأحزاب: 10] 8 فإنما زيدت هذه الألفات في أواخر هذه الأسماء التي لا تنوين فيها لإشباع الفتحات، وتشبيه رؤوس الآي بقوافي الأبيات.

1 تقدم تخريجه.

2 الشاهد فيه"عصم"حيث وقف على الكلمة بالسكون وأصله"عصما".

3 تقدم تخريجه.

4 الشاهد فيه"إبر"حيث وقف عليها بالسكون بدل الألف.

5، 6 انظر/ التكملة"ص199".

7 الشاهد"السبيلا"حيث وقف على الألف التي هي عوض عن التنوين.

8 الشاهد"الظنونا"حيث وقف على الألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت