فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 761

قال1:"أراد: الثعالب والأرانب، فلم يمكنه أن يقف على الباء، فأبدل منها حرفا يمكن أن يقفه في موضع الجر، وهو الياء"، قال:"وليس ذلك أنه حذف من الكلمة شيئًا، ثم عوض منه الياء".

ويحتمل عندي أن تكون"الثعالي"جمع"ثعالة"وهو الثعلب، وأراد أن يقول"ثعائل"فقلب، فقال:"ثعالي"كما قال2:

وكأنّ أُولاها كِعابُ مُقامرٍ ... ضُربِتْ على شُزُن فهنّ شَواعي3

أراد: شوائع.

ومن أبيات الكتاب4:

تَكاد أَواليها تَفَرّى جُلودُها ... ويكتحل التالي بمُور وحاصِبِ5

يريد: أوائلها، وله نظائر، إلا أن الذي ذهب إليه سيبويه أشبه لقوله:"أرانيها"، ولأن"ثعالة"اسم جنس، وجمع أسماء الأجناس ضعيف.

وقالوا:"ديباج"و"دباببيج"، فدل قولهم:"دبابيج"بالباء على أن أصله"دِبّاج"وأنه إنما أبدل الباء ياء استثقالا لتضعيف الباء.

1 أي سيبويه. انظر/ الكتاب"1/ 344".

2 هو الأجدع بن مالك الهمذاني، ذكره صاحب اللسان في مادة"شعا".

وشطر البيت الأول:

كأن صرعيها كعاب مقامر

3 الشزن: الحرف أو الجانب.

الشواعي: المتفرقة"م"شاعية.

والشاعر يصف الخيل وهي تغير على مواقع العدو.

والشاهد فيه"شواعي"فأصله شوائع.

إعرابه: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضم المقدر.

4 ذكر البيت صاحب اللسان مادة"وأل"ونسبه إلى يعقوب بإنشاده لذي الرمة"11/ 716".

5 المور: الاضطراب في أي شيء.

الحاصب: ريح شديدة تحمل التراب والحصباء.

تفري: تفرق أو تشقق. اللسان"5/ 152"مادة/ فري.

والشاعر يصف شدة الرياح فأوائلها تكاد تشق الجلود، وعندما تهدأ تحمل الأتربة التي تكتحل بها العيون.

والشاهد فيه: أواليها حيث أبدلت الهمزة ياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت