الصفحة 113 من 369

ومسايرة أيضا لهذه التحولات يصبح من المنطقي طرح مجموعة من التساؤلات حول ماهية التحولات على الصعيد الدولي التي أدت إلى تغير الظروف الدولية التي من خلالها تتم التنمية؟ ثم هل وكيف يمكن للبلدان المتخلفة أن تحقق التنمية، في هذا العالم المتغير؟ ذلك ما سنحاول تناوله ضمن محتويات هذا الفصل، الذي سنخصص المبحث الأول منه لتناول انهيار وتفكك الكتلة الاشتراكية بالنظر لما لهذا التحول من آثار على الاختيارات التنموية بالبلدان المتخلفة ألتي وجدت واقعا جديدا يدفع بها نحو اعتماد أيديولوجية اقتصاد السوق، أما المبحث الثاني فيتناول الثورة العلمية التكنولوجية التي أدت إل تعميق الهوة بين البلدان المتخلفة والأخرى المتقدمة، وحيث أن التحولات العالمية تميزت بتزايد تكوين التكتلات الاقتصادية بين مجموعات من الدول التي تربط بينها مصالح اقتصادية مشتركة، فقد رأينا التعرف على أهم التكتلات والأهداف الكامنة خلف التكتل، من خلال مبحث ثالث، وكان المبحث الرابع متعلقا بتلك الظاهرة الشاملة للاقتصاد والمال والسياسة والثقافة، وهي التطورات التي مسّت مجالات الحياة المختلفة والتي تجسدت في مصطلح العولمة، أما المبحث الأخير من هذا الفصل فيتناول موضوع التجارة الدولية والمنظمة العالمية للتجارة التي تعتبر مع البنك وصندوق النقد الدوليان المؤسسات العالمية المشرفة على إقامة نظام اقتصادي عالمي جديد، ليس أمام البلدان المتخلفة إلا أن تحسن إدارة اقتصادياتها في ظله، ثم ننهي الفصل بخاتمة نضمنها أهم ما ورد ضمنه من الأفكار والاستنتاجات.

المبحث الأول

تفكك الكتلة الاشتراكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت