الصفحة 142 من 369

ومن هنا يمكننا القول بداية بأن الاختلاف حول مفهوم العولمة يعود في جزء منه إلى الاختلاف حول نشأتها أو النظر إلى نتائجها أو انطلاقا من رفضها أو تقبله والترويج لها [1] .

لقد كان احتدام المنافسة بين الدول المتقدمة للاستحواذ على حصص أكبر في الأسواق العالمية والدعوة إلى تحرير اقتصادياتها وتخفيف قواعد الضبط"deregulation"فيها، إضافة إلى انخفاض تكلفة الاتصال والمواصلات، من بين أهم الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تسارع عملية التدويل والعولمة. إذ مع ازدياد المنافسة العالمية وحرية التجارة اتسعت آفاق البيئة المحيطة بالمؤسسات لتشمل البيئة الدولية أيضا، ولم تعد المنافسة محلية فقط ولم تعد الشركات الكبرى قاصرة على تلك الأمريكية والأوروبية واليابانية، بل دخلت العديد من الشركات الأخرى كالصينية والكورية و الهندية ميدان السباق.

(1) ـ ولذلك نجد تعاريف مختلفة للعولمة انطلاقا من اعتبارها: ظاهرة كونية، حقبة تاريخية، مجموعة ظواهر اقتصادية، هيمنة للقيم الأمريكية، ثورة تكنولوجية،راجع في هذا، د. محي الدين محمد مسعد: ظاهرة العولمة الأوهام والحقائق، مكتبة الإشعاع، الطبعة الأولى1999، ج. م. ع، ص41-48.

وحول الإطار النظري والتاريخي للعولمة يرجى الإطلاع أيضا على:

ـ جوزيف رامز أمين: العولمة وآثارها على إفريقيا، في آفاق إفريقية، مجلة فصلية تعني بالقضايا الإفريقية، العدد14، صيف 2003، ص57-60.

ـ د. محمد صفوت قابل: الدول النامية والعولمة، الدار الجامعية الإسكندرية،2003/2004، ص15-25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت