ومن ناحية أخرى فقد اعتبر كارل ماركس وأتباعه [1] أن النظرية التقليدية في النمو ضحلة وتافهة، بحيث أن العوامل التي قدمتها لتفسير أسباب المشاكل التي تواجهها عملية التنمية ـ مثل انخفاض معدل التقدم التكنولوجي أو انعدامه، أو الافتقار إلى الموارد الطبيعية ـ ما هي لا الأسباب الظاهرية لهذه المشاكل، ومن أجل التعرف على العوامل الأساسية التي تشكل التنمية وتحركها يؤكد ماركس والماركسيون على ضرورة دراسة طبيعة النظام الاقتصادي الذي يأخذ النتاج في ظله.
(1) ـ يمكن القول أن نموذج التبعية للاستعمار الجديد، ونموذج المفهوم الخاطئ للتنمية يمثلان الاتجاه الماركسي الجديد, ومحاولة بناء نظرية للتنمية تعبر عن آرائهم، لمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع راجع: عبد الوهاب الأمين/ التنمية الاقتصادية، المشكلات والسياسات المقترحة، مع إشارة للبلدان العربية، دار حافظ للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 2000، ص68-70.