الصفحة 174 من 369

3 ـ أن"نظام السوق يركز على خوصصة المؤسسات العامة وتحويلها إلى وتحويلها إلى شركات خاصة، بقصد فتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية وتوسيعها لكي تكون مدخلا لتشويه وإضعاف قدرة الدول على السيطرة على قدرات اقتصادها القومي" [1]

4 ـ أن نظام السوق يؤدى إلى سوء توزيع كبير في الثروات والمداخيل على المستوى الوطني وعلى المستوى العالمي، والواقع أن لهذا التفاوت آثار اقتصادية وسياسية، إذ وكما يذكر"داهل"Dahl (فأن اقتصاديات السوق تؤدى إلى «التفاوت في الموارد الاجتماعية » حتى ليصبح المواطنون ـ في الحقيقة ـ غير متساوين سياسيا ـ وهذا ـ بجانب افتقاد الاهتمام بالسياسة فيما بين الشباب، وأيضا المستويات المنخفضة من الثقة في المؤسسات السياسية والاجتماعية في كثير من الدول... وهكذا فإن إيجاد السبل لتحقيق أقصى درجة من المساواة الاجتماعية والسياسية، مع عدم فقد أو تقليل بدرجة خطيرة إتجاهات خلق الثروة التي يحدثها اقتصاد السوق، يعتبر في الحقيقة واحدا من أكبر التحديات الأساسية في العقود القادمة) [2]

5 ـ أن أغلب البلدان المتخلفة تعانى من ضعف وخلل أجهزتها المصرفية، وهو الأمر الذي يتطلب تغيير الذهنيات قبل تغيير الهياكل، وهذا أمر إنساني لن يتم دون قلاقل اجتماعية والبلدان المتخلفة ليست في حاجة لإثارتها.

6 ـ أنه من الخطأ الركون إلى آليات السوق بمفردها دون تدخل الدولة، لأن تلك الآليات لا تخلو من جوانب القصور في توجيه النشاط الاقتصادي، مما قد يدفعه في اتجاهات لا تتلاءم والمصلحة العامة.

(1) ـ د. عبد الفتاح علي الرشدان: العولمة واتجاهات سيادة الدولة القطرية في الوطن العربي، في مجلة شؤون عربية، الصادرة عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، القاهرة، العدد107، سبتمبر2001،ص77.

(2) ـ عن: فريديريك سي. تيرنر Frederick C.Turner، الأدوار المتغيرة للدولة: المقياس والفرص والمشكلات، ع.س ، ص20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت