الصفحة 177 من 369

انعكاسات الأزمة على البلدان المتخلفة

إن التحديات التي تواجه الدول المتخلفة اليوم هي أيضا متشابهة،كما كانت في الماضي حيث عانت معظم هذه الدول من الصراعات وعدم الاستقرار بشكل مباشر بسبب الاستعمار، أما اليوم فكان لا بد لمجرى الأزمة الاقتصادية العالمية أن يشق طريقه في صلب اقتصاديات البلدان المتخلفة ليفرز مزيدا من التراجع في الاقتصاد والتنمية، بحيث كان من آثار الأزمة والتحولات الاقتصادية العالمية أن تم تكييف وإعادة هيكلة معظم البلدان المتخلفة وفق شروط النظام الرأسمالي، بحيث أصبحت أوضاعها الداخلية كلها رهينة للصندوق والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية وشروطها السياسية والاقتصادية.

إن الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الخطيرة للتحولات المعاصرة غنية عن التعريف بحيث لا يمكن التهوين من شأنها والقول بأنها نتيجة مؤقتة لسياسات تدبير أزمة التنمية في البلدان المتخلفة منذ بداية عقد الثمانينات كما تحاول أن تقنعنا بذلك المؤسسات المالية الدولية، أو على اعتبار أن العالم كله يعاني من مشكلة تنموية، وأننا لا نمثل استثناءً في هذا الخصوص؛ فرغم توفر جذور عميقة لأزمة التنمية في الاقتصاد العالمي، إلا أن هناك عوامل جديدة ساهمت في تفاقمها في معظم البلدان المتخلفة خلال السنوات الأخيرة، وأهم هذه العوامل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت