الصفحة 18 من 369

وإن التنمية تأخذ مكانها في خطوات بسيطة مستمرة ومترابطة في غالب الأحيان. وتدعمها الوفورات الخارجية والداخلية التي تتحقق من عمليات التوسع المستمرة داخل المؤسسة وخارجها وهي الوفورات التي تتمثل في الزيادة التي تحدث في الإنتاجية أو الانخفاض الذي يحدث في متوسط تكاليف الإنتاج.

وقد اهتموا وركزوا دراساتهم على العلاقات المتشابكة بين الوحدات الصغيرة التي تنطوي عليها عملية التنمية وإن كل نمو في مشروع أو في صناعة مهما كان صغيرا يتمخض عن سلسلة من ردود الأفعال والتي تؤثر بدورها على العديد من المشروعات والصناعات وقد يتحقق ذلك في حدوث نمو إضافي هام في الاقتصاد الوطني ككل.

(1) ـ تتألف نظرية النمو في النموذج الكلاسيكي الحديث بصورة أساسية من النموذج الذي تم توضيحه وتطويره من قبل سوان (SWAN) سنة (1956) وسولو (SOLOW) (1956) ورامسي (RAMSY) (1962) وكوبمانس (KOOPMANS) (1965) وكاس (CASS) (1965) وقد تم توسيع النموذج ليشمل ضمن مفهوم رأس المال، رأس المال البشري متمثلا في التعليم والخبرة والصحة، ورغم إدراك منظرو النمو أن النموذج الكلاسيكي الحديث يفتقد أمرا جوهريا وهو التقدم التكنولوجي، حيث تنبئوا أنه في حالة غياب تحسينات مستمرة في التكنولوجيا، فلابد أن يتوقف النمو للفرد الواحد في نهاية المطاف فظهرت توسيعات في النظريات الجديدة لتشمل انتشار التكنولوجيا: ليكاس (LUCAS) (1988) ، سيرجيو (SERGIO REBELO) (1991) بارو وسالا (BARRO et SALA) (1997) ولمزيد من التفاصيل راجع: روبرت بارو/ النمو الاقتصادي، دراسة تجريبية عبر البلدان، ترجمة/ نادر إدريس التل، دار الكتاب الحديث للنشر والتوزيع، عمان، الأردن 1998، الفصل الأول، ص1- 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت