الصفحة 180 من 369

3 ـ مساهمة الصدمات الخارجية والعوامل الداخلية في ضعف الأداء الاقتصادي الكلي خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين بسبب تزايد أسعار الواردات وتناقص أسعار الصادرات، وبالنظر أيضا لخطأ بعض السياسات الاقتصادية التي طبقتها بعض الدول المتخلفة من مغالاة في قيمة أسعار الصرف، وتزايد الضغوط التضخمية، والتدهور في التنظيم والإدارة،وضعف النظام القضائي،إضافة إلى تفجر الصراعات العرقية وعدم الاستقرار السياسي؛ ففي منطقة أفريقيا جنوب الصحراء كان الأداء الاقتصادي ضعيف بسبب ما أصابه نتيجة للآثار المعاكسة للأزمة الآسيوية 1998على الصعيد العالمي خصوصا ما تعلق منها بالأسعار العالمية لكثير من السلع الأساسية التي تصدرها البلدان المتخلفة ( النفط والقطن والأخشاب والفانيليا والسكر والألمونيوم والتبغ والذهب ...وما إلى ذلك) [1] .

(1) ـ اخترنا هذه المجموعة للدلالة على البلدان المتخلفة، حيث نجد أن اغلب البلدان ذات الدخل المنخفض ( 36 بلد من بين 44 بلد نصيب الفرد فيها من الناتج الوطني الإجمالي ?765$ تقع ضمن هذه المجموعة، والثمانية الباقية تقع ضمن مجموعة الدول متوسطة الدخل التي يتراوح متوسط نصيب الفرد فيها من الناتج الوطني الإجمالي بين 766 $ و9385$ بأسعار سنة2003) فهي مجرد منطقة على هامش النمو والتحضر في ظل الصراعات الأهلية وافتقاد الأمن وانتشار الفساد بجميع أنواعه وتردى البنية التحتية... وما إلى ذلك من الخصائص التي تدفعنا إلى تأكيد إطلاقنا عليها تسمية البلدان المتخلفة واختيارنا لها عينة لهذه الأخيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت