الثاني: يتعلق بمرونة الطلب، إذ اعتبروا أن مرونة الطلب على الأرصدة الاستثمارية كبيرة بحيث أن أي انخفاض ضئيل في معدل الفائدة يتمخض عن جعل عدد كبير جدا من الفرص الاستثمارية كبيرة مربحة وهذا كله يجعل الوصول إلى حالة الركود يتطلب وقتا طويلا وحتى في غياب أي تقدم تكنولوجي.
ولعل أفضل من صاغ رؤية التقليديين الجدد في مجال التراكم والنمو والتغيير التكنولوجي هو الاقتصادي الأمريكي الشهير"روبرت سولو R.Sollow"في نموذجه الذي نشره سنة 1956 تحت عنوان"مساهمة في نظرية النمو الاقتصادي"، وهو النموذج الذي أصبح لدى الكثيرين مفتاحا لفهم عمليات النمو في كثير من الاقتصاديات الصناعية المتقدمة، [1] وتم تطبيقه عمليا في كثير من الدراسات لتحديد وقياس عوامل النمو في هذه الاقتصاديات.
وفي عملية النمو الاقتصادي يؤكد التقليديون الجدد على أهمية كثافة رأس المال لتحقيق النمو. والمقصود هنا، زيادة متوسط رأس المال لكل عامل على مدار الزمن ويتحقق هذا حينما يتزايد رأس المال بمعدل أكبر من معدل زيادة عنصر العمل، بحيث تؤدي تلك الزيادة إلى ارتفاع إنتاجية العامل بشكل واضح.
الفرع السادس
المفهوم الكينزي
(1) ـ لمزيد من التفاصيل راجع: Abdelkader Sid Ahmed: Croissance et developpement, Tome1, p279-287