يرى بعض الباحثين أن نصيبا كبيرا من المعونة الخارجية يتوجه نحو"تعزيز المصالح الذاتية للمانحين"، وهو ما يعتبرونه سببا في ضعف التأثير الايجابي للمعونات في أغلب الأحوال، حيث يتم عادة"ربط المعونة الثنائية بشراء السلع والخدمات من الدولة المانحة، وهذا الخلل يخفض من القيمة الفعلية للمعونة ويحول محور البرامج الثنائية عن احتياجات المتلقين إلى التركيز على ما يمكن أن يوفره المانحون" [1] والحقيقة أن هناك أهداف وخلفيات عديدة وراء المعونات الخارجية المقدمة إلى البلدان المتخلفة، بحيث يقدم بعضها كالمعونات الإنسانية أو العسكرية أو في شكل معونات للتنمية الاقتصادية ـ وهي التي تهمنا في موضوعنا ـ في إطار القضاء على الفقر في إفريقيا وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة.
(1) ـ كونبرت رافر وهانز سينجرKunibert Raffer & H.W.Singer ، في استعراض لكتابهما حول المعونة الخارجية، في التمويل والتنمية، ع.س، يونية1997، ص54و55.