9 ـ العجز عن التصدير واجتذاب الاستثمار الأجنبي؛حيث يشير تقرير الاستثمار الدولي 2004 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية"UNCTAD"إلى أن إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد خلال عام 2003 بلغ 559.6 مليار دولار بلغت حصة الدول"النامية"منها حوالي 172مليار دولار (مانسبته30.74%) كان نصيب الدول العربية منها حوالي 8.6 مليار دولار أو ما نسبته 5.01% من حصة الدول"النامية"وما نسبته1.54% من إجمالي التدفقات على مستوى العالم وهي أعلى نسبة تصل إليها التدفقات إلى الدول العربية منذ العام 1995 بالنسبة للعالم وللدول العربية [1] ، في حين ازداد نصيب الدول المتقدمة من62% سنة 1995 الى65% سنة 2003، وبقي نصيب الدول المتحولة ثابتا عند نسبة4% من تدفقات الاستثمار العالمي الوارد عالميا (1995-2003) . [2]
المطلب الأول
آثار العولمة الاقتصادية
يفترض أن تتيح العولمة توفير الفرص لكافة الدول لأداء دور فعال في الاقتصاد العالمي، ولكن الواقع يبين لنا بأنها تزيد من التعقيدات والتحديات الناتجة عن تكثيف الاعتماد المتبادل وزيادة المخاطر الناجمة عن عدم الاستقرار وتهميش بعض الدول في إطار الاقتصاد العالمي.
حيث يمكننا القول بأن العولمة بمرحلتها الحالية تحمل العديد من مقومات التناقض، إذ الملاحظ أن الدول المتقدمة في الوقت الذي تعرقل انتقال القوى العاملة من الدول المتخلفة إليها، فإنها تعمل على تشجيع انتقال القوى العاملة الماهرة والمؤهلة تأهيلا عاليا من أجل الاستفادة من تجاربها في خدمة أهدافها باعتبار أن تلك الطاقات جاهزة علميا وعمليا للعمل وفقا لأحدث التطورات العلمية ولم تنفق عليها الدول المتقدمة في هذا المجال من التأهيل.
(1) ـ ضمانات الاستثمار، نشرة فصلية تصدر عن المؤسسة العربية للضمان الاستثمار، تعني بشؤون الاستثمار والتجارة في الدول العربية، السنة الثانية والعشرون 3/2004، ص10.
(2) ـ م. ن ، ص12.