يذكر تقرير"التنمية في العالم لعام2007"الصادر عن البنك الدولي"أن أعدادًا كبيرة للغاية من الشباب ـ حوالي 130 مليون شاب من الشريحة العمرية 15-24 سنة ـ لا تستطيع القراءة أو الكتابة، وأنه ما لم تنجح مرحلة التعليم الابتدائية في تحقيق الأهداف التعليمية المتوخاة منها، فإن التعليم الثانوي واكتساب المهارات لن تكون لهما أية جدوى؛ ويشير نفس التقرير إلى أن"أكثر من 20 في المائة من الشركات العاملة في بلدان مثل الجزائر وبنغلاديش والبرازيل والصين واستونيا وزامبيا تصنّف ضعف مهارات ومؤهلات العاملين باعتباره"عقبة رئيسية أو شديدة أمام عملياتها"وأنه"ينبغي على منطقة كمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تهيئ بمفردها على سبيل المثال، 100 مليون فرصة عمل جديدة بحلول عام 2020، وذلك حتى تستطيع تثبيت حالة العمالة لديها" [1] ؛ وهكذا يتضح أن للتحولات تأثير على مجمل عملية التنمية، إذ بالإضافة إلى الآثار المختلفة التي أنتجتها العولمة، فقد تحولنا من محو الأمية - الذي لم تتمكن من تحقيقه البلدان المتخلفة في ظل أوضاعها الأيسر حالا فيما سبق- إلى ضرورة تكوين ذوي المهارات، حتى تجدها الشركات الأجنبية جاهزة، ولكي تقبل بالقدوم إلي البلدان المتخلفة لتستثمر فيها وتمتص البطالة، ومنه نستطيع الاستنتاج أن محاولات إدماج هذه البلدان في الاقتصاد العالمي، أضاف إليها ضغوطا تئن بحملها الأمم المتقدمة، ترى كم يجب من الزمن ومن الإمكانيات المالية لتحقيق 100مليون فرصة عمل وجديدة أيضا.
(1) ـ عن عرض لـ"تقرير التنمية في العالم لعام 2007: التنمية والجيل التالي"على موقع البنك الدولي: http://web.worldbank.org، تم التصفح في 02/10/2006.