الصفحة 257 من 369

3 ـ أن إجمالي رصيد ديون البلدان المتخلفة ارتفع بشكل سريع ومهول خلال العقد الماضي من 603.3 مليار دولار عام 1980، إلى 2172 مليار دولار عام 1997، ومع نمو حجم هذه الديون، وارتفعت أسعار الفائدة ومعدل خدمة الدين الذي وصل في بعض هذه البلدان إلى ما يزيد عن 100%، وما يعنيه ذلك من زيادة معاناة شعوبها حيث يعيش اليوم حوالي 1.5 مليار إنسان في حالة فقر مدقع في حين يمتلك أقل من أربعمائة ملياردير في العالم الرأسمالي ثروة تزيد عما يملكه 2.5 مليار من السكان في جنوب الكرة الأرضية [1] .

4 ـ إن هذا الدمج، والتحول المفاجئ والالتزام المبكر بقواعد العولمة والليبرالية والتحرير الاقتصادي، كانت له نتائج سلبية، وأحيانا مدمرة على اقتصاد البلدان المتخلفة حيث وضعت الكثير من العقبات في وجه تنميتها، وأفقدتها القدرة على حماية صناعاتها الوطنية، وأدت إلى ارتفاع تكلفة المعرفة والتكنولوجيا، وتعرضها إلى المنافسة غير المتكافئة مع الواردات الأجنبية، واحتمال استيلاء الشركات العملاقة المتعددة الجنسية على المشروعات الوطنية والمجالات الأساسية، مما سيدفع، وذلك هو الأخطر إلى تقليص قدرة البلدان المتخلفة على صياغة وتصميم سياساتها التنموية والتجارية (وغيرها من السياسات) بعد أن انتقلت عملية صنع الكثير من القرارات من مستواها الوطني إلى مكاتب ومراكز صنع القرار بالمؤسسات الدولية.

(1) ـ غازي الصوراني: /www.rezgar.com، تم التصفح في 28/08/ 2003،ع. س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت