الصفحة 269 من 369

إن هذه المتطلبات التي جعلت من التخطيط ضرورة، تعدّ في حدّ ذاتها، إقرار صريح بأنه لا يمكن التعويل على ما يسمى باقتصاد السوق في تحقيق التنمية وعلى نحو تلقائي من خلال تفاعلات قوى السوق الحرة.

ـ وأما اجتماعيا فقد كانت النظرية تقوم على مبدأ"من كل حسب طاقته ولكل حسب حاجته"وكانت أهداف التنمية من الناحية النظرية تمثل آمالا كبيرة في حياة ملايين الجماهير ونوعا من التكافل الاجتماعي بين أبناء الدولة الواحدة.

وفي ضوء التحولات المعاصرة، نرى أن ضرورة الأخذ بالتخطيط تنبع مما يلي:

أ ـ يشكل التخطيط ضرورة ملحة ولازمة لكافة دول العالم ولكافة التنظيمات وغيرها، وذلك من أجل العمل على تحقيق تغيرات سريعة وتنمية شاملة أو لمواجهة المشاكل والمستجدات والظروف الصعبة والطارئة، وهو الحال والتحولات الاقتصادية العالمية المعاصرة.

ب ـ يساعد التخطيط في الوصول إلى البناء التراكمي والتكاملي لتحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة.

ج ـ تنبع أهمية التخطيط من كونه يحتّم الالتزام بطريقة عملية منطقية لمواجهة المشكلات واتخاذ القرارات بواسطة تحديد الأهداف والسياسات والمراحل الكفيلة بتحقيق الغايات المرجوة، إذ أنه بقدر ما تتعاظم الأهداف والغايات التي يسعى المجتمع لبلوغها بقدر ما تتأكد أهمية العمل التخطيطي كوسيلة علمية وعملية منظمة لضبط المجتمع نحو غاياته.

د ـ يساعد التخطيط في أخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة التغيرات والمستجدات التي تحدث في البيئة حتى لا تؤثر على عمل التنظيمات والدول.

أما في إطار مستلزمات اقتصاد السوق، فإن الحاجة إلى التخطيط تصبح أكثر لزوما بالنظر لما يلي:

أ ـ لتحديد حجم العمل ونوعية القوى العاملة اللازمة لتنفيذ المشاريع الواردة في الخطة. ...

ب ـ لتحديد الأهداف والسياسات بشكل مسبق لبعث الأمان والاستقرار والرضا لدى العاملين.

ج ـ لتحديد الاحتياجات المالية وتخفيض نسبة الأخطاء والمشاكل والعقبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت