الصفحة 272 من 369

على امتداد الفترة 1917إلى 1950 انفصل كثير من البلدان في العديد من القارات،عن اقتصاد السوق، وجرب حتى نهاية الثمانينيات العمل بأنظمة بديلة قائمة على اقتصاد التخطيط المركزي، وكما عرفنا كان لالتحاق الدول الأخرى التي حصلت على استقلالها بعد الخمسينيات وحتى أواخر الستينيات بذلك التوجه السياسي الاقتصادي، الأثر الكبير في تغير الخريطة السياسية والاقتصادية للعالم وفي مسار كثير من الأحداث خلال القرن العشرين، غير أنه وكما يسجل التاريخ كان لانهيار الكتلة الاشتراكية التي يسيطر عليها الإتحاد السوفياتي وبسقوطه فضلت تلك البلدان وتحت ضغط مختلف الأوضاع ونتيجة لعدم كفاءة اقتصادياتها المخططة مركزيا، التحول نحو اقتصاد السوق الرأسمالي، ووضعت الكثير منها برامج للإصلاح الاقتصادي، وصممت على وضع آليات اقتصادياتها على طريق اقتصاد السوق، فقلصت من القطاع العام وأعادت النظر في الوظيفة التخطيطية وفضلت المشروع الخاص والمبادرة الفردية.

ومسايرة لتدعيم هذا المفاضلة الطارئة على صعيد التحولات العالمية صدر"تقرير عن التنمية في العالم1996"عن البنك الدولي تحت عنوان"من الخطة إلى السوق"والذي يتضح منه أنه يربط بين الانتقال إلى اقتصاد السوق وتحرير الأسواق والتجارة وتحقيق استقرار في الأسعار وتطوير المؤسسات والسياسات التي يرى أنها تساعد الأنظمة الجديدة على تحقيق الكثير، حتى مع عدم توافر مؤسسات سوقية قوية. [1]

(1) ـ راجع تقرير عن التنمية في العالم 1996"من الخطة إلى السوق"الإصدار التاسع عشر للبنك الدولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت