تبنت مصر - منذ منتصف السبعينات من القرن العشرين - إستراتيجية للتنمية الاقتصادية ترتكز على تطوير و تنمية الأنشطة التصديرية، كما سعت إلى تنويع المنتجات وأسواق التصدير التي تتجه إليها تلك المنتجات، نظرًا لما يخلقه التصدير من فرص عمل جديدة، كما يمثل فرصًا جذابة للاستثمارات المحلية والأجنبية، ويفتح المجال لتطوير التكنولوجيا وتحسين مستوى العمالة، وإذا كانت سياسات الانفتاح الاقتصادي قد أسهمت في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، فإنها من ناحية أخرى سمحت بزيادة حجم الواردات من السلع والخدمات الاستهلاكية (53%من قيمة الناتج المحلي سنة79/1980، بينما لم تبلغ قيمة الصادرات نصف قيمة الواردات) مما فاقم من المديونية الخارجية لتصل15 مليار دولار سنة1979 بعدما كانت 1.6مليار دولار سنة1970 وهكذا بدأت تتأكد الآثار السلبية لسياسة الانفتاح منذ بداية الثمانينيات وتبين أن ما أعلنته الدولة من إستراتيجية، لم يسفر إلا عن نتائج محدودة، في بعض المجالات كالزراعة وصناعات الحديد والأسمنت.