وأمام ذلك الواقع انعقد مؤتمر اقتصادي في فيفري1982، تم خلاله مناقشة قضايا ومشكلات الاقتصاد المصري من قبل المختصين المصريين، لتحديد من أين وكيف تبدأ مسيرة التنمية في مصر وبعد مناقشات مستفيضة تبين أن الوضع الاقتصادي في مصر آنذاك كان سيئا جدا، وخرجوا بقرار ضرورة العودة للتخطيط الاقتصادي الشامل كأسلوب لإدارة البلد وإخراجه من أزمته [1] ؛ فالاقتصاد المصري منذ بداية الثمانينيات، كان يعاني من تدهور شديد وأزمة حقيقية، تجمع أغلب الدراسات على أنها تجسدت في أربع إختلالات هيكلية، بدون علاجها لا يمكن أن يكون هناك أمل في تحقيق التنمية [2] :
1 ـ إختلال بين الإنتاج والاستهلاك، متمثلا في زيادة الاستهلاك عن الإنتاج.
2 ـ إختلال بين الادخار والاستثمار، متجسدا في زيادة الثاني عن الأول.
3 ـ إختلال بين الصادرات والواردات، حيث تزيد الواردات عن الصادرات .
4 ـ إختلال بين إيرادات الدولة ونفقاتها،هذه الأخيرة التي فاقت الإيرادات.
(1) ـ عن: سعد طه علام ، التخطيط مع حرية السوق، دار طيبة للنشر والتوزيع والتجهيزات العلمية، القاهرة2003، ص27.
(2) ـ ولمزيد من التفاصيل حول تلك اختلالات والأوضاع الاقتصادية عموما، في بداية الثمانينيات، وخطط التنمية، وبرامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، راجع: الباب الثاني من رسالة الماجستير للباحث أماني أحمد علي زعرب، م. س، ص63 ـ 111.