بالرغم من أن دراسة التحولات العالمية تندرج تحت فئة الدراسات الخاصة بالتغير الدولي، فإن إطار الدراسة يتطلب منا التوقف عند المعنى الذي تنطوي عليه من ناحية، وتحديد مواطن التحول التي نضعها ضمنها من ناحية أخرى، ذلك أن الاختلاف في تعريف التحول يمكن أن يقع، تبعا للمنظور الذي تنتمي أليه أدبيات الدراسات الجاري القيام بها، لذلك نشير إلى أن إطار التحولات المقصود في هذه الدراسة هي تلك التي حدثت أو هذه الجارية على الصعيد العالمي ، وتحديدا تلك الاقتصادية منها، دون إغفال الترابط والتأثير المتبادل لتجليات التغير أو التحول المتعددة، سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو ثقافية أو إعلامية اتصالية أو تقنية، إذ لا ريب في أن تناول الجانب الاقتصادي لأي تحول يبرز ويعكس الجوانب الأخرى المتعددة.