عند دراسة أي منظومة خصوصا وأن منه ما لا يمكن الوقوف على أثره ونتائجه أو ملاحظته بوضوح، فقد أتجه البعض في دراسة مفهوم التحولات إلى التركيز على العمليات التي يرتبط بها والسياقات التي تتم من خلالها، فركزت الدراسات على مستويات أو أبعاد التغيرات، ليتسنى فهمها، ويلخصون تلك الأبعاد في عدة مستويات: المستوى الجزئي الخاص بالدول، والمستوى الوسيط الذي يضم الفواعل من غير الدول، ثم المستوى الكلي الذي يتشكل من النظام الدولي، بمستوييه:الأول خاص بالعمليات والقضايا ( كالتغير البيئي أو الديموغرافي مثلا) والثاني متعلق بالقوى المحركة ( كالتغير التكنولوجي أو الاتصالي أو الاقتصادي) [1] .
(1) ـ لمزيد من التفاصيل، راجع: مروة محمود فكري، م. ن، ص 18 وما بعدها.