لعل محاولة تحديد مفهوم للتحولات التي حدثت على الصعيد الدولي، تدفعنا بالضرورة إلي القول بأن أهم ملامح النظام الدولي بدأت في التشكل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، و امتدت حتى النصف الثاني من التسعينيات [1] ،
(1) ـ يمكن القول بأن تكوين الإطار الاقتصادي بشكله الحالي بدأ تقريبا منذ قيام الثورة الصناعية، وقد تحددت ملامح الاقتصاد الدولي على شكل إطار شامل في منتصف القرن التاسع عشر تقريبا. إذ أنه منذ بداية القرن التاسع عشر أحدث التطور الرأسمالي تطورا هائلا في العلاقات الدولية، ويشكل الإطار الذي يرتبط به هيكل توزيع القوة الاقتصادية والسياسية، بحيث تم إرساء تشكيل معين لأوضاع العالم الاقتصادية تبعا لمجموعتين: 1) مجموعة الدول المتخلفة، 2) مجموعة الدول المتقدمة، بحيث يكرس للدول الرأسمالية القدرة على استغلال الدول الفقيرة، ولقد تم هذا الترتيب في الإطار المتعلق بالتجارة الدولية ونظام النقد الدولي..