الصفحة 19 من 97

جزء وله دلالة على جزء معناه ولكنها دلالة غير مقصودة، أو له جزء وله دلالة على جزء مسماه دلالة مقصودة لكنها غير خالصة من شائبة العلمية. وقد تركنا المناقشات هنا لعدم اتجاهه عندنا.

وقد عرفت من هذا التعريف الذي ذكروا أن المركب هنا صادق بالمركب الإسنادي نحو: زيد قائم، والمركب الإضافي كغلام زيد. والمركب التقييدي كالحيوان الناطق، وأن المفرد هو الاسم أو الفعل أو الحرف، ويدخل في الاسم، العلم الإِضافي كعبد الله وعبد شمس وما تقدم في حدهم للتصور والتصديق، يدل على أن المركب الإِضافي والمركب التقييدي من أنواع المفرد لأن إدراكهما تصور لا تصديق، والتصور إدراك معنى المفرد، خلافًا لما يذكرون هنا. والظاهر أن بعض الاصطلاحات تختلف في المفرد فهو في التصور والتصديق، كل ما ليس بإسناد خبري تام، وفي مبحث المركب والمفرد: يكون له اصطلاح آخر، فيدخل فيه المركب الإِضافي والتقييدي مثلًا.

وإذا علمت هذا فاعلم أن المفرد بالاصطلاح المذكور هنا ينقسم إلى قسمين لا ثالث لهما: لأنه إما أن يكون كليًا وإما أن يكون جزئيًا. وضابط الكلي في الاصطلاح أنه هو ما لا يمنع تعقل مدلوله من وقوع الشركة فيه كالإِنسان والحيوان والرجل والمرأة والأسد ونحو ذلك. فإنك إذ تعقلت معنى الإِنسان لم يمنعك تعقله من وقوع الشركة فيه، فهو قدر مشترك يشترك فيه عمرو وزيد وخالد وهكذا في باقي الأمثلة. وإن شئت قلت في حدّ الكلي هو المفرد الذي لا يمنع تعقل مدلوله من حمله حمل مواطأة على أفراد كثيرة والمراد بحمل المواطأة هو حمله عليها بنفسه من غير احتياج إلى اشتقاق أو إضافة، فالإِنسان مثلًا إذا تعقلت مدلوله لم يمنعك ذلك من حمله حمل مواطأة على كثيرين، كأن تقول زيد إنسان وعمرو إنسان، وخالد إنسان، وهكذا وكذلك الحيوان لا يمنعك تعقل مدلوله من حمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت