وكذبت في كل إيجاب كقولك: كل إنسان حجر، أو كل حجر إنسان، أو بعض الإِنسان حجر، وبعض الحجر إنسان. كل ذلك كاذب. وإن كانت النسبة بين طرفيها المساواة. فهي صادقة الإِيجابين كاذبة السلبين. أعنى الإِيجاب الكلي والإِيجاب الجزئي، والسلب الكلي والسلب الجزئي، فلا تكذب في إيجاب مطلقًا ولا تصدق في سلب مطلقًا.
فلو ركبت قضية من الإِنسان والناطق فإنها تصدق في كل إيجاب كقولك: كل إنسان ناطق، وكل ناطق إنسان وبعض الإِنسان ناطق وبعض الناطق إنسان فكله صادق، وتكذب في كل سلب كقولك: لا شيء من الإِنسان بناطق ولا شيء من الناطق بإنسان. وبعض الإنسان ليس بناطق وبعض الناطق ليس بإنسان، فكل ذلك كاذب.
وإن كانت النسبة بين طرفيها العموم والخصوص من وجه فهي صادقة الجزئيتين أعني الجزئية الموجبة، والجزئية السالبة. كاذبة الكليتين، أعنى الكلية الموجبة والسالبة، فلا تكذب في جزئية مطلقًا، ولا تصدق في كلية مطلقًا، فلو ركبت قضية من الإِنسان والأبيض فإنها تصدق في كل جزئية كقولك: بعض الأبيض إنسان وبعض الإِنسان أبيض، وبعض الأبيض ليس بإنسان وبعض الإِنسان ليس بأبيض فكل ذلك صادق وتكذب في كلية كقولك كل إنسان أبيض وكل أبيض إنسان، أو لا شيء من الإِنسان بأبيض، ولا شيء من الأبيض بإنسان فكل ذلك كاذب.
وإن كانت النسبة بين طرفيها العموم والخصوص المطلق فلها حالتان:
الأولى - أن يكون الموضوع أخص والمحمول أعم.
الثانية - أن يكون الموضوع أعم والمحمول أخص.
فإن كان الموضوع أخص مطلقًا جرت على حكم المتساوين. فلو ركبت قضية من الإِنسان والحيوان وجعلت الإِنسان هو الموضوع فإنها تصدق في كل إيجاب وتكذب