الصفحة 66 من 97

الآية صيغة عموم. فهو في قوة وأحل لكم كل امرأة سوى ما ذكر من المحرمات في قوله: {حرمت عليكم أمهاتكم} إلى قوله: {والمحصنات من النساء} الآية.

وتحريم النبي ص لنكاح المرأة على عمتها أو خالتها في قوة جزئية سالبة هي قولك بعض ما وراء ذلك ليس بحلال لكم كجمع المرأة وعمتها وخالتها. فهو تخصيص لا تناقض، وهكذا فافهمه فإنه مهم واعلم أن التناقض باعتبار الجهة لم نذكره لأنا لم نتعرض للجهة ولا للقضايا الموجهة أصلا كغيرها من أحكام القضايا اختصارًا كما أشرنا إليه سابقًا.

ونقيض الشرطية يعرف من نقيض الحملية، ويشترط لتناقضهما إيجاد المقدم والتالي والزمان والمكان واختلاف الكيف مع اختلاف الكم في المسورات. فقولك مثلا: كلما كان هذا إنسانًا كان حيوانًا. نقيض قد لا يكون إذا كان هذا إنسانًا كان حيوانًا وقولك ليس البتة إذا كان هذا إنسانًا كان حجرًا. نقيضه قد يكون إذا كان هذا إنسانًا كان حجرًا. وبالعكس فيهما وقس على ذلك باقيها.

ومن فوائد معرفة التناقض أنك إذا أقمت الدليل على صحة نقيض قول: الخصم فكأنك أقمته على بطلان دليله لأن صحة النقيض يلزمها بطلان نقيضه. وإذا أقمت الدليل على بطلان نقيض قولك فكأنك أقمته على صحته لأن بطلان النقيض يلزمه صحة نقيضه وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت