الصفحة 81 من 97

العقل يحكم قطعيًا بأن الأصغر إذا اندرج في الأوسط واندرج الأوسط في الأكبر أن الأصغر مندرج في الأكبر وهذا مما لا يشك فيه عاقل، وسترى أن جميع الأشكال راجعة إلى الأول باستعمال لازم عقلي من لوازم القضايا وهو العكس المستوي أو بتبديل - إحدى المقدمتين بالأخرى كما سترى إيضاحه إن شاء اللّه تعالى.

وأما الشكل الثاني هو كون الحدّ الوسط محمولا فيهما فيشترط لإِنتاجه أيضا شرطان:

الأول بحسب الكيف وهو اختلاف مقدمتيه في الكيف فلابد من كون إحداهما موجبة والأخرى سالبة. فلا ينتج سالبتان ولا موجبتان.

والشرط الثاني: بحسب الكم، وهو كون كبراه كلية، فلا ينتج مع جزئية الكبرى.

وضروبه المنتجة بحسب الشرطين أربعة أيضًا فلو فرضت أن الصغرى هي الموجبة لزم أن تكون الكبرى سالبة كلية فيدخل في ذلك صورتان أولاهما كلية موجبة صغرى: وكلية سالبة كبرى.

وثانيهما جزئية موجبة صغرى، وكلية سالبة كبرى.

ولو فرضت أن الصغرى هي السالبة لزم أن تكون الكبرى كلية موجبة: فيدخل في ذلك صورتان أولاهما كلية سالبة صغرى، وكلية موجبة كبرى.

وثانيهما جزئية سالبة صغرى، وكلية موجبة كبرى. وهذه هي ضروبه الأربعة المنتجة وسنذكر بعض الأمثلة باختصار لأنه يفهم منه غيره في العقليات والفقهيات، والنحويات.

1 -الضرب الأول: كليتان صغراهما موجبة و كبراهما سالبة. ينتج كلية سالبة ومثاله: كل ياقوت حجر، ولا شيء من إنسان بحجر، ينتج: لا شيء من الياقوت بإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت